عبد الملك الثعالبي النيسابوري
48
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
أنت الأمير بأرضي والزمان بها * عاد وقد جئت استعدي على العادي ومن أخرى في منير الدولة ابن حمدان : كنت من قبل أن تلقّبت كالبد * ر وأعلى ذكرا وقدرا ونورا ثم اشكلتما عليّ بأن صر * ت تسمّى كما يسمى منيرا ومن أخرى فيه : الحال مظلمة وليس ينيرها * إلا منير الدّولة الغرّاء « 1 » والناس كالمتعجبين لهائم * ظمآن وهو على شفير الماء وقوله في ترك الغيرة : تعلّقته سكران من خمرة الصّبا * به غفلة عن لوعتي ولهيبتي وشاركني في حبّه كلّ ماجد * يشاركني في مهجتي بنصيب فلا تلزموني غيرة ما عرفتنا * فإنّ حبيبي من أحبّ حبيبي 33 - أبو الحسن عليّ بن محمّد التّهامي يقول من قصيدة : يخبرنا عن جوده بشر وجهه * وقبل طلوع الشمس تأتي بشائره ويصدق فيه المدح حتى كأنما * يسبح من صدق المقالة شاعره ومنها : يكاد لإدمان القراع « 2 » حسامه « 3 » * يسابقه نحو الطلى « 4 » ويبادره ومن أخرى : جرت عبراتهنّ « 5 » على عبير * كما انشقّ الحباب « 6 » على المدام « 7 »
--> ( 1 ) الدولة الغراء : الدولة العظيمة والمجيدة . ( 2 ) القراع : الحرب ومنازلة الأبطال . ( 3 ) حسامه : سيفه . ( 4 ) الطلى : جمع اطلاء ولد الظبي . ( 5 ) عبراتهن : دموعهن . ( 6 ) الحباب : الفقاقيع التي تظهر على وجه الكأس من ( 7 ) المدام : الخمر .